المناوي
109
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
ولم يزل على حاله إلى أن بلغ من الحياة الأمد ، فمات فأسف عليه كلّ أحد « 1 » سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة . * * * ( 345 ) عبد اللّه بن محمد المرتعش النّيسابوري « * » له اللّسان النّاطق ، والخاطر الفائق ، وكان للحقّ قوّالا ، وعلى الولاة صوّالا ، كبيرا قدره ، مثيرا ذكره ، منيرا بدره . وما ذكر من أنّ اسمه عبد اللّه ، هو ما جرى عليه كثيرون ، لكن ذهب الخطيب البغداديّ « 2 » إلى أن اسمه جعفر . صحب : الجنيد ، وأبا حفص ، وأبا عثمان ، وتلك الطبقة . وأقام ببغداد ، وكان يقال : عجائب الدّنيا في التّصوّف ثلاثة : الشّبليّ في الإشارات ، والمرتعش في النّكت ، وجعفر الخلدي في الحكايات . ومن فوائده : لا وصول إلى محبّة اللّه إلّا ببغض ما أبغضه ، وهو فضول الدّنيا ، وآمال النّفس « 3 » ، وموالاة أوليائه ، ومعاداة أعدائه ، ولا سبيل لتصحيح المعاملة إلّا بالإخلاص فيها والصّبر عليها .
--> ( 1 ) في المطبوع بعد كل أحد : إلى أن ينخر العظام النخرة ، مات ببغداد سنة سبع وستين وثلاث مائة . والزيادة وكأنها منقولة من ترجمة عبد اللّه الراسبي رقم ( 346 ) الآتية صفحة ( 112 ) . * طبقات الصوفية 349 ، حلية الأولياء 10 / 355 ، تاريخ بغداد 7 / 221 ، الرسالة القشيرية 1 / 161 ، مناقب الأبرار 169 / ب ، الأنساب 11 / 237 ، المنتظم 6 / 301 ، صفة الصفوة 2 / 462 ، المختار من مناقب الأخيار 272 / ب ، سير أعلام النبلاء 15 / 230 ، العبر 2 / 215 ، مرآة الجنان 2 / 295 ، طبقات الأولياء 141 ، البداية والنهاية 11 / 192 ، النجوم الزاهرة 3 / 269 ، طبقات الشعراني 1 / 105 ، شذرات الذهب 2 / 317 . ( 2 ) تاريخ بغداد 7 / 221 . ( 3 ) في حلية الأولياء : وأماني النفس .